الشيخ علي اليزدي الحائري
212
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
ابنه الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) ، ثم ابنه الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) وهو الذي حل معاقد رموزه وفك طلاسم كنوزه . وقال الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : علمنا غابر ومزبور وكتاب مسطور في رق منشور ، ونكت في القلوب ومفاتيح أسرار الغيوب ، ونقر في الأسماع ولا تنفر منه الطباع ، وعندنا الجفر الأبيض والجفر الأحمر والجفر الأكبر والجفر الأصغر ، والجامعة والصحيفة وكتاب علي ، قال : لسان الحروف ومشكاة أنوار الظروف [ قال : ] أبو عبد الله زين الكافي : أما قوله : " علمنا غابر " فإنه أشار به إلى العلم بما مضى من القرون والأنبياء ، وكلما كان من الحوادث في الدنيا ، وأما المزبور فإنه أشار إلى المسطور في الكتب الإلهية والأسرار الفرقانية المنزلة من السماء على المرسلين والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، وأما الكتاب المسطور فإنه أشار به إلى أنه مرقوم في اللوح المحفوظ . أما قوله : " نقر في الأسماع " فإنه أشار به إلى أنه كلام علي وخطاب جلي ، لا ينفر منه الطبع ولا يكرهه السمع ، لأنه كلام عذب ، يسمعونه ولا يرون قائله فيؤمنون بالغيب . وأما الجفر الأبيض فإنه أشار إلى أنه وعاء فيه كتب الله المنزلة وأسرارها المكنونة وتأويلاتها . وأما الجفر الأحمر فإنه أشار به إلى أنه وعاء فيه سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو عند من له الأمر ، ولا يظهر حتى يقوم رجل من أهل البيت . وأما الجفر الأكبر فإنه أشار به إلى المصادر الوفقية التي هي من ألف باتاثا إلى آخرها ، وهي ألف وفق . وأما الجفر الأصغر فإنه أشار به إلى المصادر الوفقية التي هي مركبة من أبجد إلى قرشت ، وهي سبعمائة وفق . وأما الجامعة فإنه أشار به إلى كتاب فيه علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة . وأما الصحيفة فهي صحيفة فاطمة ( عليها السلام ) ، فإنه أشار بها إلى ذكر الوقايع والفتن والملاحم وما هو كائن إلى يوم القيامة . وأما كتاب علي فإنه أشار إلى كتاب أملاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من فلق فيه - أي من شق فمه ولسانه المبارك - وكتب علي ، وأثبت فيه كلما يحتاج إليه من الشرايع الدينية والأحكام والقضايا حتى فيه جلدة ونصف الجلدة . والجفر من حيث اللغة فإنه رق الجدي . وقال جعفر الصادق ( عليه السلام ) أيضا : منا الفرس الغواص والفارس القناص . وقيل : إنه يظهر في آخر الزمان مع محمد المهدي ( عج ) ولا يعرفه على الحقيقة إلا هو رضي الله عنه . وقيل : إن